كتاب روضة العقلاء ونزهة الفضلاء (ط: دار ابن الجوزي)
روضة العقلاء ونزهة الفضلاء ألّفه محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)، ويتناول الكتاب سلوك الإنسان مع ربه ونفسه ومجتمعه، ويقع الكتاب في خمسين فصلاً تتناول ما ينبغي للإنسان أن يلتزمه من سلوك تجاه نفسه وربه ومجتمعه ، منها خمسة عشر موضوعا في أدب النفس، وسلوك الإنسان مع ربه كلزوم العقل والعلم ولزوم القناعة والرضا بالشدائد والصبر عليها. أما بقية الموضوعات تعنى بالآداب الاجتماعية وتنظيم سلوك الإنسان في المجتمع.
سبب تأليف الكتاب
قال ابن حبان:«فلما رأيت الرُّعَاع من العالَم يغترون بأفعالهم، والهمجَ من الناسِ يقتدون بأمثالهم، دعاني ذلك إلى تصنيف كتاب خفيف، يشتمل متضمنه على معنى لطيف، مما يحتاج إليه العقلاء في أيامهم، من معرفة الأحوال في أوقاتهم، ليكون كالتذكِرة لذوي الحجى عند حضرتهم، وكالمعين لأولى النُّهى عند غيبتهم، يفوق العالِمُ به أقرانه، والحافظ له أترابه، يكون النديمَ الصادق للعاقل في الخلوات، والمؤنس الحافظَ له في الفلوات، إن خَصَّ به من يحب من إخوانه، لم يفتقده من ديوانه، وإن استبدَّ به دون أوليائه، فاق به على نظرائه
ﺃﺑﻴﻦ ﻓﻴﻪ ﻣﺎ ﻳﺤﺴﻦ ﻟﻠﻌﺎﻗﻞ اﺳﺘﻌﻤﺎﻟﻪ ﻣﻦ اﻟﺨﺼﺎﻝ اﻟﻤﺤﻤﻮﺩﺓ ﻭﻳﻘﺒﺢ ﺑﻪ ﺇﺗﻴﺎﻧﻪ ﻣﻦ اﻟﺨﻼﻝ اﻟﻤﺬﻣﻮﻣﺔ ﻣﻊ اﻟﻘﺼﺪ ﻓﻲ ﻟﺰﻭﻡ اﻻﻗﺘﺼﺎﺭ ﻭﺗﺮﻙ اﻹﻣﻌﺎﻥ ﻓﻲ اﻹﻛﺜﺎﺭ ﻟﻴﺨﻒ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻣﻠﻪ ﻭﺗﻌﻴﻪ ﺃﺫﻥ ﻣﺴﺘﻤﻌﻪ ﻷﻥ ﻓﻨﻮﻥ اﻷﺧﺒﺎﺭ ﻭﺃﻧﻮاﻉ اﻷﺷﻌﺎﺭ ﺇﺫا اﺳﺘﻘﺼﻰ اﻟﻤﺠﺘﻬﺪ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﻟﺘﻬﺎ ﻓﻠﻴﺲ ﻳﺮﺟﻮ اﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﻏﺎﻳﺘﻬﺎ ﻭﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺮﺝ اﻟﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ اﻟﻜﻤﺎﻝ ﻓﻲ اﻹﻛﺜﺎﺭ ﻛﺎﻥ ﺣﻘﻴﻘﺎ ﺃﻥ ﻳﻘﻨﻊ ﺑﺎﻻﺧﺘﺼﺎﺭ»
وصف التحقيق
قال المحقق
عملي في الكتاب :
يتلخص عملي الضئيل في هذا الكتاب النفيس في النقاط التالية :
۱ - قراءة الكتاب قراءة متأنية .
۲ ٢ - ضبط النص بالشكل ضبطا نحويًا معتدلا ، وهذا من أهم الأمور التي لا بد أن يهتم بها ناشر و الكتب العلمية .
- بينت المعاني الغامضة للكلمات والجمل، حتى لا يتعثر القارئ الكريم في فهم معنى من المعاني، أو يضيع وقته في البحث في المعاجم.
- تخريج الأحاديث النبوية الشريفة تخريجا متوسطا.
ه - مراجعة الكتاب مراجعة دقيقة - أكثر من مرة - حتى تتلافي الأخطاء
المطبعية - قدر المستطاع ..
ولينتبه القارئ الكريم إلى أن ما وضع ما بين حاصرتين [ ]؛ فهو زيادة مني لإتمام المعنى.
هذا وقد كنتُ وقفت على بعض الطبعات لهذا الكتاب القيم :
أحدها: طبعة تجارية، لا عناية فيها بالنص ولا بأي شيء، وهي متميزة بسوء الصف، وضعف الطباعة، وصغر الخط بشكل مخل؛ رأيتها منذ سنوات في بعض المكتبات، ولم أعن بالحصول عليها .
الثانية : طبعة المكتبة العصرية، تحقيق الشيخين الفاضلين: عادل بن أحمد بن عبد الموجود، وعلي بن محمد بن معوض.
الثالثة : طبعة بتحقيق الشيوخ محمد محيي الدين عبد الحميد، ومحمد حامد الفقي، ومحمد عبد الرزاق حمزة.
الرابعة: طبعة موقع الوراق»؛ وقفت عليها بواسطة الحاسب الآلي».
الخامسة : طبعة قرأت عنها في بعض تعليقات العلامة مشهور حسن آل سلمان - حفظه الله -، ولم أرها بعيني، ولا أدري إن كان قصد إحدى هذه الطبعات الثلاثة أم غيرها .
السادسة : طبعة قرأت عنها في بعض مواقع الشبكة الدولية «الإنترنت»، أنها بتحقيق الشيخ عبد الله الحازمي، وقد طبعتها دار الشريف بالرياض، ولم أرها ولم أطلع عليها .
السابعة: طبعة وقفت عليها مؤخرًا أثناء مراجعتي النهائية للكتاب قبيل دخوله المطابع وهي الطبعة التي حققها الشيخ الفاضل عبد العليم درويش والتي طبعتها وزارة الثقافة السورية.
ومن ناحية التحقيق» فأفضل هذه الطبعات - رأيتها - هي الطبعة الأخيرة، يليها طبعة المكتبة العصرية»، والله تعالى أعلم.
ومن باب إرجاع الفضل لأصحابه، فلقد استفدت من تحقيق الشيخ الدرويش - خاصة . في أسانيد الكتاب، حيث قابلت ما عندي من المطبوعات على تحقيق الشيخ للأسانيد؛ فأصلحت ما يقرب من مئتي موضع من أسماء
الرواة ، ولا أخفي هذا عن القارئ ؛ فإنه من الجحود أن يستفيد طالب علم صغير مثلي من أعمال وجهود الكبار، ولا يُرجع الفضل إليهم، كما لا أنكر أنني استفدت - كذلك - في بعض المواضع من طبعة المكتبة العصرية»، وقليل جدا من الأسانيد أصلحتها من كتب الرجال؛ إذ ليس العلم بالرجال من اختصاصي، وحسبي أنني أحاول خدمة الكتب بضبط النص، وتقريب معانيها للقارئ، والتعليق على أهم المواضع التي تحتاج إلى ذلك.
وأقول لكم بصدق - وهذا ما ارتأيته بعد قراءتي لكتاب روضة العقلاء» أكثر من مرة - لو استقبلت من أمري ما استدبرت لحذفت الأسانيد من الكتاب بالكلية ؛ لأن غرضي الأساس من إخراج الكتاب هو الانتفاع بآداب القوم وحكمهم ووصاياهم، وليس التدقيق في الأسانيد - التي هي وسائل لغايات أهم منها ، وقد فعلت هذا بالفعل مع الكتاب العظيم: «الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ) إذا أردت من إخواني طلبة العلم أن ينصب همهم على الإفادة من متون الأخبار؛ لتزكو أخلاقهم، ويرى أثر العلم على سلوكهم، والله المستعان.
وقد يقول القارئ الكريم : ما دام كتاب روضة العقلاء قد طبع - لا سيما محققا ، فلماذا تسعى لإعادة طبعه مرة أخرى؟ .
والجواب :
1 - أن الكتاب شحيح عندنا في المكتبات المصرية بصورة كبيرة - ولعله كذلك في غيرها من بلدان العالم الإسلامي - ووجوده قليل؛ بالرغم من نفاسته وقيمته العلمية والأدبية التي يعرفها أهل الفضل.
- أن الطبعتين المحققتين - لا سيما طبعة الشيخ الدرويش ؛ وإن كانتا قد بذل فيهما جهد كبير لا يُنكر ؛ إلا أنهما - فوق انعدامهما تقريبا عندنا - أثقلتا كما سلف بالحواشي إثقالاً شديداً، حتى باتت التعليقات في كل صفحة - تقريبا. أكبر مِن مَتْنِ الكتاب نفسه، وقد يكون هذا في بعض الأحيان أمرا مطلوبا ، ولكن - من وجهة نظري على الأقل - كانت تلك التعليقات زائدة أكثر مما ينبغي في كتاب كان الغرض الأساس من وضعه هو تهذيب النفوس، حتى إن القارئ بسبب تلك الحواشي الكثيرة - ليبتعد عن التعايش مع كلام الإمام؛ وهو الأمر الذي لا ينبغي أن يغيب عن ذهن المعلق على الكتاب أو محققه الفاضل.
وكما قلت: هذه وجهة نظري، وقد يخالفني فيها غيري، وليس كلامي حجة على أحد، ولا ألمز ولا أغمز عمل من هم أعلم وأكبر وأرسخ مني وأعوذ بالله أن يجتمع عندي حَشْفٌ وسُوءُ كيلة.
- رغبتي في خدمة هذا الكتاب، والإسهام في بنه بين إخواني طلبة العلم وبخاصة الدعاة منهم ، حتى يكون زادًا لهم في مؤلفاتهم وخطبهم ومواعظهم، ومعلوم ما للأدب من أثر ساحر في كلام الداعية لدين الله .
٤ - أنني بدأت في خدمة هذا الكتاب قبل أن أطلع على الطبعات المحققة، وإن كنت استفدت منها بعد ذلك - كما أشرت آنفًا
وقد حاولت - جاهداً - أن تكون تعليقاتي على الكتاب عند الحاجة فقط ؛ كبيان معنى أو تعليق على أمر ما ؛ دون الإثقال من الحواشي، حتى لا يغيب القارئ عن العيش معه، والغوص في فوائده ونفائسه .
ولا ريب أن عملي هذا - بكل صدق وأمانة - عمل متواضع جدا، يمكن لأي طالب علم أن يفعل ما هو أفضل منه آلاف المرات، وكما رأيتم فإنه ليس تحقيقا» بالمعنى العلمي المعهود، بل حسبه أن يكون «خدمة» أو «اعتناء»، والله الهادي إلى سواء السبيل.
ولا أنسى - في ختام مقدمتي - أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير لمن لهم علي فضل لا يمكنني أن أنكره ما حَبِيتُ :
أولا : رب العالمين تبارك وتعالى، الذي هيا لي من الأسباب والنعم ما يعجز عن بيانه - فضلا عن شكره - القلب واللسان، فله سبحانه أعظم الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه على نعمه التي لا تُحصى - ما ظهر منها وما بطن ، وأسأله تعالى أن يجعلني - وسائر أحبابي - من الشاكرين، وكلُّ فضل لسواه، فهو من منته وجوده وكرمه .
ثانيا : أمي الحبيبة الصابرة المكافحة التي ربتني وغذتني بكل طيب وأعانتني على طلب العلم إلى أن رحلت إلى الدار الآخرة؛ فجزاها الله تعالى عني خير ما جزى أما عن ولدها، وأسأله تعالى أن يُنعم عليها برضوانه، وأن يسكنها فسيح جناته .
ثالثا : زوجي الفاضلة الدينةُ المجتهدة أُمُّ شُعيب؛ جزاها الله تعالى عني خير الجزاء ؛ فقد كانت - ولا زالت - خير معين على طريقي في طلب العلم فأسأله تعالى أن يُنيلها رضوانه في دنياها وأخراها .
رابعا: الشيخ الفاضل سعد بن فواز الصميل - صاحب دار ابن الجوزي المباركة ، الذي فتح لي ذراعيه، وشرفني بطباعة هذا الكتاب وغيره؛ سائلاً المولى ل أن يُثيبه أعظم الثواب، وأن يبارك له في سعيه وجهوده وداره النفيسة العامرة.
هذا؛ وما كان من توفيق فمن الله الكريم المنان، وما كان من خطأ أو زلل أو نسيان، فمني ومن الشيطان، والله المستعان.
وآخر دعوانا أن الحمدُ للهِ ربِّ العالمين وصلى الله على الحبيب محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
ك وكتبه
أبو شعيب
طارق بن عبد الواحد بن علي
عفا الله عنه برحمته ابن حبان - ❰ له مجموعة من الإنجازات والمؤلفات أبرزها ❞ السيرة النبوية وأخبار الخلفاء ❝ ❞ صحيح ت: شاكر ج ❝ ❞ صحيح المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع ❝ ❞ صحيح بأحكام الأرناؤوط ❝ ❞ صحيح ج 1 ❝ الناشرين : ❞ دار الكتب العلمية بلبنان ❝ ❞ مؤسسة الكتب الثقافية ❝ ❱ من كتب إسلامية متنوعة - مكتبة كتب إسلامية.
قراءة كتاب روضة العقلاء ونزهة الفضلاء (ط: دار ابن الجوزي) أونلاين
معلومات عن كتاب روضة العقلاء ونزهة الفضلاء (ط: دار ابن الجوزي):
شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:
وصف الكتاب : روضة العقلاء ونزهة الفضلاء ألّفه محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)، ويتناول الكتاب سلوك الإنسان مع ربه ونفسه ومجتمعه، ويقع الكتاب في خمسين فصلاً تتناول ما ينبغي للإنسان أن يلتزمه من سلوك تجاه نفسه وربه ومجتمعه ، منها خمسة عشر موضوعا في أدب النفس، وسلوك الإنسان مع ربه كلزوم العقل والعلم ولزوم القناعة والرضا بالشدائد والصبر عليها. أما بقية الموضوعات تعنى بالآداب الاجتماعية وتنظيم سلوك الإنسان في المجتمع.
سبب تأليف الكتاب
قال ابن حبان:«فلما رأيت الرُّعَاع من العالَم يغترون بأفعالهم، والهمجَ من الناسِ يقتدون بأمثالهم، دعاني ذلك إلى تصنيف كتاب خفيف، يشتمل متضمنه على معنى لطيف، مما يحتاج إليه العقلاء في أيامهم، من معرفة الأحوال في أوقاتهم، ليكون كالتذكِرة لذوي الحجى عند حضرتهم، وكالمعين لأولى النُّهى عند غيبتهم، يفوق العالِمُ به أقرانه، والحافظ له أترابه، يكون النديمَ الصادق للعاقل في الخلوات، والمؤنس الحافظَ له في الفلوات، إن خَصَّ به من يحب من إخوانه، لم يفتقده من ديوانه، وإن استبدَّ به دون أوليائه، فاق به على نظرائه
ﺃﺑﻴﻦ ﻓﻴﻪ ﻣﺎ ﻳﺤﺴﻦ ﻟﻠﻌﺎﻗﻞ اﺳﺘﻌﻤﺎﻟﻪ ﻣﻦ اﻟﺨﺼﺎﻝ اﻟﻤﺤﻤﻮﺩﺓ ﻭﻳﻘﺒﺢ ﺑﻪ ﺇﺗﻴﺎﻧﻪ ﻣﻦ اﻟﺨﻼﻝ اﻟﻤﺬﻣﻮﻣﺔ ﻣﻊ اﻟﻘﺼﺪ ﻓﻲ ﻟﺰﻭﻡ اﻻﻗﺘﺼﺎﺭ ﻭﺗﺮﻙ اﻹﻣﻌﺎﻥ ﻓﻲ اﻹﻛﺜﺎﺭ ﻟﻴﺨﻒ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻣﻠﻪ ﻭﺗﻌﻴﻪ ﺃﺫﻥ ﻣﺴﺘﻤﻌﻪ ﻷﻥ ﻓﻨﻮﻥ اﻷﺧﺒﺎﺭ ﻭﺃﻧﻮاﻉ اﻷﺷﻌﺎﺭ ﺇﺫا اﺳﺘﻘﺼﻰ اﻟﻤﺠﺘﻬﺪ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﻟﺘﻬﺎ ﻓﻠﻴﺲ ﻳﺮﺟﻮ اﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﻏﺎﻳﺘﻬﺎ ﻭﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺮﺝ اﻟﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ اﻟﻜﻤﺎﻝ ﻓﻲ اﻹﻛﺜﺎﺭ ﻛﺎﻥ ﺣﻘﻴﻘﺎ ﺃﻥ ﻳﻘﻨﻊ ﺑﺎﻻﺧﺘﺼﺎﺭ»
وصف التحقيق
قال المحقق
عملي في الكتاب :
يتلخص عملي الضئيل في هذا الكتاب النفيس في النقاط التالية :
۱ - قراءة الكتاب قراءة متأنية .
۲ ٢ - ضبط النص بالشكل ضبطا نحويًا معتدلا ، وهذا من أهم الأمور التي لا بد أن يهتم بها ناشر و الكتب العلمية .
- بينت المعاني الغامضة للكلمات والجمل، حتى لا يتعثر القارئ الكريم في فهم معنى من المعاني، أو يضيع وقته في البحث في المعاجم.
- تخريج الأحاديث النبوية الشريفة تخريجا متوسطا.
ه - مراجعة الكتاب مراجعة دقيقة - أكثر من مرة - حتى تتلافي الأخطاء
المطبعية - قدر المستطاع ..
ولينتبه القارئ الكريم إلى أن ما وضع ما بين حاصرتين [ ]؛ فهو زيادة مني لإتمام المعنى.
هذا وقد كنتُ وقفت على بعض الطبعات لهذا الكتاب القيم :
أحدها: طبعة تجارية، لا عناية فيها بالنص ولا بأي شيء، وهي متميزة بسوء الصف، وضعف الطباعة، وصغر الخط بشكل مخل؛ رأيتها منذ سنوات في بعض المكتبات، ولم أعن بالحصول عليها .
الثانية : طبعة المكتبة العصرية، تحقيق الشيخين الفاضلين: عادل بن أحمد بن عبد الموجود، وعلي بن محمد بن معوض.
الثالثة : طبعة بتحقيق الشيوخ محمد محيي الدين عبد الحميد، ومحمد حامد الفقي، ومحمد عبد الرزاق حمزة.
الرابعة: طبعة موقع الوراق»؛ وقفت عليها بواسطة الحاسب الآلي».
الخامسة : طبعة قرأت عنها في بعض تعليقات العلامة مشهور حسن آل سلمان - حفظه الله -، ولم أرها بعيني، ولا أدري إن كان قصد إحدى هذه الطبعات الثلاثة أم غيرها .
السادسة : طبعة قرأت عنها في بعض مواقع الشبكة الدولية «الإنترنت»، أنها بتحقيق الشيخ عبد الله الحازمي، وقد طبعتها دار الشريف بالرياض، ولم أرها ولم أطلع عليها .
السابعة: طبعة وقفت عليها مؤخرًا أثناء مراجعتي النهائية للكتاب قبيل دخوله المطابع وهي الطبعة التي حققها الشيخ الفاضل عبد العليم درويش والتي طبعتها وزارة الثقافة السورية.
ومن ناحية التحقيق» فأفضل هذه الطبعات - رأيتها - هي الطبعة الأخيرة، يليها طبعة المكتبة العصرية»، والله تعالى أعلم.
ومن باب إرجاع الفضل لأصحابه، فلقد استفدت من تحقيق الشيخ الدرويش - خاصة . في أسانيد الكتاب، حيث قابلت ما عندي من المطبوعات على تحقيق الشيخ للأسانيد؛ فأصلحت ما يقرب من مئتي موضع من أسماء
الرواة ، ولا أخفي هذا عن القارئ ؛ فإنه من الجحود أن يستفيد طالب علم صغير مثلي من أعمال وجهود الكبار، ولا يُرجع الفضل إليهم، كما لا أنكر أنني استفدت - كذلك - في بعض المواضع من طبعة المكتبة العصرية»، وقليل جدا من الأسانيد أصلحتها من كتب الرجال؛ إذ ليس العلم بالرجال من اختصاصي، وحسبي أنني أحاول خدمة الكتب بضبط النص، وتقريب معانيها للقارئ، والتعليق على أهم المواضع التي تحتاج إلى ذلك.
وأقول لكم بصدق - وهذا ما ارتأيته بعد قراءتي لكتاب روضة العقلاء» أكثر من مرة - لو استقبلت من أمري ما استدبرت لحذفت الأسانيد من الكتاب بالكلية ؛ لأن غرضي الأساس من إخراج الكتاب هو الانتفاع بآداب القوم وحكمهم ووصاياهم، وليس التدقيق في الأسانيد - التي هي وسائل لغايات أهم منها ، وقد فعلت هذا بالفعل مع الكتاب العظيم: «الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ) إذا أردت من إخواني طلبة العلم أن ينصب همهم على الإفادة من متون الأخبار؛ لتزكو أخلاقهم، ويرى أثر العلم على سلوكهم، والله المستعان.
وقد يقول القارئ الكريم : ما دام كتاب روضة العقلاء قد طبع - لا سيما محققا ، فلماذا تسعى لإعادة طبعه مرة أخرى؟ .
والجواب :
1 - أن الكتاب شحيح عندنا في المكتبات المصرية بصورة كبيرة - ولعله كذلك في غيرها من بلدان العالم الإسلامي - ووجوده قليل؛ بالرغم من نفاسته وقيمته العلمية والأدبية التي يعرفها أهل الفضل.
- أن الطبعتين المحققتين - لا سيما طبعة الشيخ الدرويش ؛ وإن كانتا قد بذل فيهما جهد كبير لا يُنكر ؛ إلا أنهما - فوق انعدامهما تقريبا عندنا - أثقلتا كما سلف بالحواشي إثقالاً شديداً، حتى باتت التعليقات في كل صفحة - تقريبا. أكبر مِن مَتْنِ الكتاب نفسه، وقد يكون هذا في بعض الأحيان أمرا مطلوبا ، ولكن - من وجهة نظري على الأقل - كانت تلك التعليقات زائدة أكثر مما ينبغي في كتاب كان الغرض الأساس من وضعه هو تهذيب النفوس، حتى إن القارئ بسبب تلك الحواشي الكثيرة - ليبتعد عن التعايش مع كلام الإمام؛ وهو الأمر الذي لا ينبغي أن يغيب عن ذهن المعلق على الكتاب أو محققه الفاضل.
وكما قلت: هذه وجهة نظري، وقد يخالفني فيها غيري، وليس كلامي حجة على أحد، ولا ألمز ولا أغمز عمل من هم أعلم وأكبر وأرسخ مني وأعوذ بالله أن يجتمع عندي حَشْفٌ وسُوءُ كيلة.
- رغبتي في خدمة هذا الكتاب، والإسهام في بنه بين إخواني طلبة العلم وبخاصة الدعاة منهم ، حتى يكون زادًا لهم في مؤلفاتهم وخطبهم ومواعظهم، ومعلوم ما للأدب من أثر ساحر في كلام الداعية لدين الله .
٤ - أنني بدأت في خدمة هذا الكتاب قبل أن أطلع على الطبعات المحققة، وإن كنت استفدت منها بعد ذلك - كما أشرت آنفًا
وقد حاولت - جاهداً - أن تكون تعليقاتي على الكتاب عند الحاجة فقط ؛ كبيان معنى أو تعليق على أمر ما ؛ دون الإثقال من الحواشي، حتى لا يغيب القارئ عن العيش معه، والغوص في فوائده ونفائسه .
ولا ريب أن عملي هذا - بكل صدق وأمانة - عمل متواضع جدا، يمكن لأي طالب علم أن يفعل ما هو أفضل منه آلاف المرات، وكما رأيتم فإنه ليس تحقيقا» بالمعنى العلمي المعهود، بل حسبه أن يكون «خدمة» أو «اعتناء»، والله الهادي إلى سواء السبيل.
ولا أنسى - في ختام مقدمتي - أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير لمن لهم علي فضل لا يمكنني أن أنكره ما حَبِيتُ :
أولا : رب العالمين تبارك وتعالى، الذي هيا لي من الأسباب والنعم ما يعجز عن بيانه - فضلا عن شكره - القلب واللسان، فله سبحانه أعظم الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه على نعمه التي لا تُحصى - ما ظهر منها وما بطن ، وأسأله تعالى أن يجعلني - وسائر أحبابي - من الشاكرين، وكلُّ فضل لسواه، فهو من منته وجوده وكرمه .
ثانيا : أمي الحبيبة الصابرة المكافحة التي ربتني وغذتني بكل طيب وأعانتني على طلب العلم إلى أن رحلت إلى الدار الآخرة؛ فجزاها الله تعالى عني خير ما جزى أما عن ولدها، وأسأله تعالى أن يُنعم عليها برضوانه، وأن يسكنها فسيح جناته .
ثالثا : زوجي الفاضلة الدينةُ المجتهدة أُمُّ شُعيب؛ جزاها الله تعالى عني خير الجزاء ؛ فقد كانت - ولا زالت - خير معين على طريقي في طلب العلم فأسأله تعالى أن يُنيلها رضوانه في دنياها وأخراها .
رابعا: الشيخ الفاضل سعد بن فواز الصميل - صاحب دار ابن الجوزي المباركة ، الذي فتح لي ذراعيه، وشرفني بطباعة هذا الكتاب وغيره؛ سائلاً المولى ل أن يُثيبه أعظم الثواب، وأن يبارك له في سعيه وجهوده وداره النفيسة العامرة.
هذا؛ وما كان من توفيق فمن الله الكريم المنان، وما كان من خطأ أو زلل أو نسيان، فمني ومن الشيطان، والله المستعان.
وآخر دعوانا أن الحمدُ للهِ ربِّ العالمين وصلى الله على الحبيب محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
ك وكتبه
أبو شعيب
طارق بن عبد الواحد بن علي
عفا الله عنه برحمته للكاتب/المؤلف : ابن حبان . دار النشر : دار ابن الجوزي . سنة النشر : 2026م / 1447هـ . عدد مرات التحميل : 138 مرّة / مرات. تم اضافته في : الجمعة , 31 يوليو 2026م.
تعليقات ومناقشات حول الكتاب:
ولتسجيل ملاحظاتك ورأيك حول الكتاب يمكنك المشاركه في التعليقات من هنا:
مهلاً ! قبل تحميل الكتاب .. يجب ان يتوفر لديكم برنامج تشغيل وقراءة ملفات pdf يمكن تحميلة من هنا 'تحميل البرنامج'
نوع الكتاب : pdf. اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني و يمكنك تحميله من هنا:
ابن حبان Ibn Hibban
❰ له مجموعة من الإنجازات والمؤلفات أبرزها ❞ السيرة النبوية وأخبار الخلفاء ❝ ❞ صحيح ت: شاكر ج ❝ ❞ صحيح المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع ❝ ❞ صحيح بأحكام الأرناؤوط ❝ ❞ صحيح ج 1 ❝ الناشرين : ❞ دار الكتب العلمية بلبنان ❝ ❞ مؤسسة الكتب الثقافية ❝ ❱.